كلمة رئيس المركز :عابدشدود
الأخوة زوار الموقع
من الإيمان العميق بدور الثقافة و الفكر ,رسخت سوريا منذ قيام الحركة التصحيحية المجيدة دور الثقافة كبناء داخلي و خارجي لإنسان هذا الوطن الغالي , و تعميق هذا الدور بين المواطنين بالتشجيع على التثقيف الذاتي و المطالعة الجادة عن طريق وضع الكتاب المفيد بين أيديهم . وجعلت الثقافة كما هي حاجة عليا للإنسان وأداة للتواصل والمعرفة ... أداة تقوي أواصر الاخوة و التعاون و المحبة بين الإنسان و اخيه في كل مكان . إننا كعرب نعتز بدورنا الحضاري في هذة المنطقة من العالم و نستلهم ماضينا المجيد , حيث كانت أرضنا ينبوع إشعاع ومنارة معرفة , و مصدر ثرّ للحضارة , نشرتها في اربع جهات الارض , بواسطة مبدعين حملوا رسالة إنسانية آمنوا بها و تحملوا الكثير في سبيل نشرها فلنحمل الرسالة ذاتها من حيث أن الانسان مدار الحياة و عليه تدور الحياة و بواسطته تبنى الحضارات , ولا حضارة دون ثقافة , بل ان الحضارة بمعنى ما هي الثقافة من حيث انها جماع النشاط الادبي و الفكري و الفني و السلوكي للإنسان . لذلك فقد انتشرت المراكز الثقافية في هذا الوطن كالشرايين في الجسد تضخ الوعي الوطني و القومي والانساني لبناء الانسان المسلح بالفهم و العلم و المحبة و العقل المنفتح الذي يقبل الاخر ويحترم رأيه ويناقشه بالتي هي احسن . ومن هذه الشرايين المنبثة في جسد هذا الوطن الصامد المركز الثقافي العربي في تلكلخ الذي يعتبر بحق الوجه المشرق لمدينة تلكلخ ومنارة إشعاع معرفي وحضاري نعتز و نفتخر بدورها الكبير في تكوين شخصية انسانية متزنة , تفهم حاضرها و تستلهم ماضيها و تشترك في بناء مستقبلها ..إننا كمركز للثقافة نفهم الثقافة -التي تعني المعارف والقدرات الموروثة والمكتسبة عن طريق التعلم و التجربة - كموقف تعبيري حركي قائم بين جميع الاطراف حول كل القضايا يتم خلاله عرض وتبادل و تقريب وتكييف وجهات النظر المختلفة .. لدعم التنمية بكل تجلياتها و مظاهرها فلا تنمية بدون ثقافة . ونأمل منكم المشاركة و المساهمة التي نتقبلها شاكرين من أجل التغيير المنشود و المنتظر نحو الافضل و الذي هو شعارنا على الدوام.هلموا ايها الاخوة المهتمين و المربين و المعلمين والطلبة و المسؤولين .. تعالوا الى مركزكم الثقافي وساهموا في نشاطاته وزوروا مكتبته العامرة وصادقوا كتبها تعالوا لنعيش مع الكلمة التي هي حياة بذاتها .. تعالوا لنغذي ارواحنا كما نغذي اجسادنا ... لننمي فكرنا كما ننمي اموالنا لنفرح بالكلمة كما الاغنية والمباراة الرياضية .. تعالوا نشجع زائرينا و محاضرينا و فنانينا الذين يتحفوننا بما جادت به قرائحهم لنملأ القاعات في كل نشاط و نصفق لهم ليزدادوا رغبة في العطاء و نزداد رغبة في الاخذ و هذا افضل من لعب طاولة الزهر و الطرنيب . فالثقافة زينة ونور و كمال الثقافة حضارة وحياة زاهية . ((وقل ربي زدني علماً ))